نظرية الحق تابع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نظرية الحق تابع

مُساهمة  الجعفر في الأحد فبراير 15, 2009 10:03 am

- القيود القانونية المقررة للمصلحة الخاصة
هذه القيود تقرر المصلحة الخاصة للأشخاص كالقيود المتعلقة بالري و القيود التي تقرر لمصلحة الحيوان
و يمكن تقسيم هذه القيود إلى أربعة طوائف .
الطائفة الأولى : تشمل القيود التي تتعلق بإستعمال حق الملكية و هي تلك القيود التي تقتضيها إلتزامات الجوار التي تقتضي بألا يؤدي إستعمال الجار لحقه إلى الإضرار بجاره و ألا يعلو في إستعمال حقه بما يضر ملك جاره . و في هذا الصدد تنص المادة 691/1 ق.م على ما يلي :" يجب على المالك ألا يتعسف في إستعمال حقه إلى حد يضر بملك الجار "
الطائفة الثانية : و تشمل القيود التي تتعلق بالمياه و يدخل في نطاق هذه الطائفة :
1 - حق الشرب : و هو حق الشخص في أن يروي أرضه من مسقاة خاصة مملوكة لشخص آخر .
2 - حق المجرى : و هو حق مالك الأرض البعيدة عن مورد المياه في أن تمر بأرض غيره المياه الضرورية لري الأرض .
3 - حق الصرف أو المسيل : و هو حق مالك الأرض البعيدة في تصرف المياه الزائدة عن حاجة أرضه .
الطائفة الثالثة : و هي حق المرور في حالة الإنحباس فلمالك الأرض المحبوسة عن طريق العام الحق في أن يحصل على مرر فوق الأرض المجاورة للوصول إلى الطريق . و قد نصت المادة 693 ق.م على ما يلي : " يجوز لمالك الأرض المحصورة التي لها مرر يصلها بالطريق العام أو كان لها ممر و لكن غير كاف للمرور . أن يطلب حق المرور على الأملاك المجاورة مقابل تعويض يتناسب مع الأضرار التي يمكن أن تحدث من جراء ذلك "
الطائفة الرابعة : القيود التي ترجع إلى التلاصق في الجوار .
يثير التلاصق في الجوار مشاكل عديدة بين الجيران لهذا فرض المشرع قيودا على الملكية تختلف بإختلاف التلاصق بين الملكيات المتجاورة فهي إما قيد تتعلق بوضع الحدود الفاصلة بين الملكيات المتجاورة
و إمّا قيود تتعلق بالحيطان الفاصلة بينهما و في هذا الصدد تنص المادة 703 ق.م على ما يلي :" لكل مالك أن يجير جاره على وضع حدود لأملاكهما المتلاصقة و تكون نفقات التحديد مشتركة بينهما " كما قد تتعلق هذه القيود بالمسافات التي يجب أن تراعي فيما الأملاك كعدم فتح مطلات إلا بمسافات معينة حتى لا يستطيع الجار الإطلال على العقار المجاور و هذا ما نصت عليه المادة 709/1 ق.م التي تقضي بأنّه :" لا يجوز للجار أن يكون على جاره مطل مواجه على مسافة نقل إن مترين و تقلس المسافة من الحائط الذي يوجد به الحافة الخارجية للشرفة أو من النتوء ".
ب - القيود الإدارية :
هذه القيود تقرر بإرادة الأشخاص و بمشيئتهم كشرط المنح من التصرف في الملك و يجب أن يكون هذه الشرط محددا بمدة معينة و أن يكون مشروعا . و قد يتقرر لمصلحة المالك أو المشترط كما يمكن أن يتقرر لمصلحة الغير و أمثلة ذلك ، أن يشترط الموصي له عدم التصرف في المال الموصي بأحق بلوغ سن معينة .
و كذلك إشتراط البائع على المشتري عدم التصرف في المبيع حتى يتم الوفاء بالثمن كاملا
الحقوق المتجزئة عن حق الملكية
تخول هذه الحقوق صاحبها سلطة محدودة على شيئ مملوك للغير . فحق الملكية يخول المالك سلطة كاملة على الشيئ . أما غيره من الحقوق العينية الأصلية فلا يخول صاحبه إلا بعض هذه السلطة . و لذلك فإن الحقوق العينية الأصلية فيما عدا حق الملكية تعتبر حقوقا متفرعة عن الملكية و تختلف هذخ الحقوق المتفرعة عن الملكية بإختلاف القوانين .

أولا : حق الإنتفاع :
تنص الادة 844 ق.م على ما يلي " يكتسب حق الإنتفاع بالتعاقد و بالشفعة و بالتقادم أو بمقتضى القانون
يجوز أن يوصي بحق الإنتفاع الأشخاص المتعاقدين إذا كانو موجودين على قيد الحياة و قت الوصية كما يجوز أن يوصي به للحمل المستكين .
و حق الإنتفاع حق عيني يمكن المنتفع من ممالرسة سلطة على العين دون و سلطة أي شخص و يشمل حق الإنتفاع الإستعمال و الإستغلال و ينتهي بموت أو إنقضاء الأجل المعين له كما ينتهي بهلاك الشيئ أو ينتهيكذلك بعدم إستعماله لمدة خمس عشرة سنة و يرد حق الإنتفاع على الأموال العقارية و المنقولة كالمركبات و الآلات و المواشي ... كما يرد على الأموال غير المادية كحق المؤلف و حق المخترع .
و حق الإنتفاع يخول للمنتفع حق إستعمال الشيئ لإستمناعه الذاتي أو لصاحبه الشخصي و يكون المنتفع ملزم بالمحافظة على الشيئ و رده لصاحبه عند نهاية الإنتفاع كما أن للمنتفع حق إستغلال العقار . فتكون له ثماره المدنية و الطبيعية بينما منتجات الشيئ تكون لمالك العقار و ليس للمنتفع لأن إستخراج المنتجات ينقص من أصل الشيئ .
فمثلا في الإنتفاع بقطيع من المواشي تكون للمنتفع الألبان و الصوف و ناتج المواشي ، هذا بعدما يعوض ما نقص من الأصل بسبب حادث فجائي أو قوة قاهرة .
و يشمل إستغلال المتجر حق المنتفع في بيع البضائع و شراء غيرها لبيعها . و هو ملزم بالمحافظة على المتجر . و بصفة عامة يلتزم المنتفع بالإنتفاع بالشيئ بحسبما أعد له و إدارته إدارة حسنة . كما يلتزم المنتفع بصيانة الشيئ و تحمل المصاريف الواجب إنفاقها بصفة عادية على الشيئ .
و فوق ذلك يكون المنتفع ملزما بالمحافظة على الشيئ المنتفع به و يرده إلى مالكه عند إنتهاء مدة الإنتفاع . و إذا كان االشيئ محل الإنتفاع من الأشياء القابلة للإستهلاك و تم إستهلاك فعلا من طرف المنتفع وجب عليه أن يرد بدلها فقط للمالك عند إنتهاء الإنتفاع و هذا ما يسمى بشبه حق الإنتفاع .
و لا يجوز للمالك أن يقوم بفل ما من شأنه تعطيل حق الإنتفاع أو الإنقاص منه .
و لما كان حق الإنتفاع حقا متجزءا عن الملكية فإنه يسمح لصاحبه بإستعمال و إستغلال الشيئ فقط دون حقالتصرف إذ يظل المالك الشيئ " و هو ما يسمى بمالك الرقبة :" حق التصرف في الشيئ بإعتباره ملكا له
و يجوز للمنتفع التصرف في حقه الإنتفاع " و ليس في ملكية الشيئ محل الإنتفاع ، إلا أن تصرفه هذا محدود بمدة الإنتفاع . و هذا التحديد ضروري بالنسبة لحق الإنتفاع حتى لا يكون الإنتفاع قيد أبديا على الملكية .
ثانيا : حق الإستعمال و حق السكن :
تنص اماادة 855 ق.م على ما يلي : " نطاق حق الإستعمال و حق السكن يتعدد بقدر ما يحتاج إليه صاحب الحق و أسرته الخاصة أنفسهم و تلك دون الإخلال بالأحكام التي يقررها السند المنشئ للحق ، فحق الإستعمال يخول صاحبه إستعمال الشيئ لنفسه و لأسرته ، لذلك سمي حق الإستعمال الشخصي ، فهو حق إنتفاع في نطاق محدودة إذ ليس لصاحبه الإستعمال و الإستغلال كما هو الشأن في الإنتفاع ، و إنما لصاحبه الحق في إستعمال الشيئ في حدود ما ينتجه هو و أسرته لخاصة أنفسهم . فإذا كان إستعمال الشيئ يؤدي إلى الحصول على ثماره ، كما هو الشأن في إستعمال أرض زراعية مثلا ، فإن صاحب الحق يستحق من هذه الثمار مقدار ما يسد حاجته هو و أسرته فقط .
أما حق السكن هو عبارة عن حق الإستعمال الوارد على العقارات المبنية فإذا كان لشخص حق إستعمال منزل مملوك للغير فإن حقه يقتصر على السكن فقط و ليس له الحق في تأجيره للغير أو في التصرف فيه .
و هناك من ينكر الصفة العينية لحق الإستعمال و حق السكن نظرا لطابعها الشخصي إذ لا يجوز التنازل عنهما و لا التصرف فيهما و لا يجب تصنيفهما ضمن الحقوق العينية قابلة للتعامل فيها و يمكن الرد على هذا الرأي بأنه إذا كانت قابلية التعامل خاصية من خصائص الحقوق العينية إلا أنها ليست الميزة الأساسية للحق العيني إذ الميزة الأساسية هي العلاقة المباشرة للشخص بالعين دون حاجة إلى تدخل شحص آخر و هذه الميزة متوفرة في حق الإستعمال و في حق السكن و لذا فإن كل من حق الإستعمال و حق السكن حق عيني فعلا .
أ -مفهومه : تعرف المادة 867 ق.م الإرتفاق بأنّه:" حق يجعل حد المنفعة عقار لفائدة عقار شخص آخر ... "
و يكتسب حق الإرتفاق بمقتضى القانون كما يكتسب بالعقد و بالوصية و بالميراث و بالتقادم إلا أنه لا تكتسب بالتقادم إلا الإرتفاقات الظاهرة و المستمرة .
و قد يكون حق الرتفاق عملا إيجابيا يقوم به مالك العقار المرتفق في العقار المرتفق به كما في الإرتفاق بالمرور أو بالمطل أو بالمجرى .
و قد يكون عملا سلبيا أي يتحتم على مالك العقار المرتفق به الإمتناع عن القيام بأعمال عن القيام بأعمال معينة كان يحق له في الأصل القيام بها كما في حالة الإرتفاق بعدم تعلية البناء إلى ما يجاوز حدا معينا و في كلتا الحالتين سواء كان الإرتفاق عملا إيجابيا أو عملا سلبيا فإنه يعتبر تكليفا يحد من منفعة العقار المرتفق به لمصلحة عقار آخر و يؤدي الإرتفاق إلى الإنقاص من المزايا التي يخولها حق الملكية للمالك و لا يجوز التصرف في حق الإرتفاق مستقلا عن العقار المرتفق و يجوز لمالك العقارات إنشاء ما يشاؤون من حقوق الإرتفاق بشرط عدم مخالفتها للنظام العام مراعين في ذلك
يتبع
avatar
الجعفر
عريف أول
عريف أول

عدد الرسائل : 9
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 10/02/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى